عباس حسن
19
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
كتب على صباحا : كلم أيضا . ويصح أن يسمى : خ خ كلاما ، أو : قولا . وكذلك كل تركيب يشتمل على ثلاث كلمات فأكثر مع الإفادة المستقلة . كتاب على : يسمى : « قولا . » فقط . . وكذلك كل تركيب يشتمل على كلمتين فقط من غير إفادة . فالقول منطبق على كل نوع ، وصادق على كل فرد من أفراد ذلك النوع ومن غيره . وقد يوضح هذا كلمة أخرى مثل : ؛ « معدن » ؛ فإن « المعدن » أنواع كثيرة ؛ منها الذهب ، والفضة ، والنحاس . . . فكلمة ؛ « معدن » أعم من كل كلمة من تلك الكلمات عموما مطلقا ، وكل نوع أخص منه خصوصا مطلقا ؛ لأن كلمة « معدن » بالنسبة للذهب - مثلا - تشمله . وتشمل نوعا أو أكثر غيره - كالفضة - . أما الذهب فمقصور على نوعه الخاص . فالمعدن عام ؛ لأنه يشمل نوعين أو أكثر . والذهب خاص ؛ لأنه لا يشمل إلا نوعا واحدا . و « المعدن » عام عموما مطلقا ؛ لأنه ينطبق دائما على كل فرد من أفراد نوعيه أو أنواعه وذلك في كل الحالات . * * * ( ب ) ثم تأتى الموازنة بين « الكلم » و « الكلام » فتدل على أمرين : أحدهما : أن « الكلم » و « الكلام » يشتركان معا في بعض الأنواع التي يصدق على كل منها أنه : « كلم » وأنه : « كلام » - ؛ فيصح أن نسميه بهذا أو ذاك ؛ كالعبارات التي تتكون من ثلاث كلمات مفيدة ؛ فإنها نوع صالح لأن يسمى : « كلاما » أو : « كلما » . وكالعبارات التي تتكون من أربع كلمات مفيدة ؛ فإنها نوع صالح لأن يسمى : « كلاما » أو : « كلما » وهكذا كل جملة اشتملت على أكثر من ذلك مع الإفادة المستقلة . ثانيهما : أن كلا منهما قد يشتمل على أنواع لا يشتمل عليها الآخر فيصير أعم من نظيره أنواعا ، وأوسع أفرادا ؛ مثال ذلك : أن « الكلم » وحده يصدق على كل تركيب يحوى ثلاث كلمات أو أكثر ، سواء أكانت مفيدة ، مثل : ( أنت خير مرشد ) أم غير مفيدة ، مثل : ( لما حضر في يوم الخميس ) فهو من هذه الناحية أعم وأشمل من الكلام ؛ لأن الكلام لا ينطبق إلا على المفيد ، فيكون - بسبب هذا - أقل أنواعا وأفرادا ؛ فهو أخص . لكن « الكلام » - من جهة أخرى - ينطبق على نوع لا ينطبق عليه « الكلم » كالنوع الذي يتركب من كلمتين مفيدتين ؛ مثل : « أنت عالم » وهذا يجعل